ياسالكاً درب الغواية والردى
مالعذر فيمن جارَ فينا واعتدى
تمضي على نهجِ الضلالة ناسياً
هدي الحبيبِ محمدٍ ومن اقـتدى
فيما تُبررّ مااقترفتَ من الأذى
إنّ الجريمةَ لايــبررها اعتدا
هل هكذا الإصلاح قتل تعمدٍ
صورٌ من الجرمِ الشنيعِ تعددا ؟
هل هكذا الإصلاحُ عنفٌ جارفٌ
وتهــوّرٌ من كلِّ عــقلٍ جُرّدا ؟
اجرامكم جعل النّهارَ وضوءه
في أرضنا ليلاً مريراً أسودا
فهنا حُطامٌ للسريرِ ومصحفٌ
سيقيمُ يومَ العرضِ فيكم مشهدا
وهناكَ بابُ الدارِ أضحى باكياً
أوَ ماسمعتم صوتهُ مستنجدا ؟!
أوَ مارعيتم في الحياةِ مناضلاً
وأباً تلهّفَ للصغارِ وأنشدا ؟!
أوَ ليس فيكم للطفولةِ رحمةٌ
أوَلم ترو جسد الصغيرةِ مُدّدا ؟!
أوَ لم ترو وجدان كيف تبعثرت
أحلامها في لحظةٍ صارت سدا ؟!
ماذا أقول وفي فؤادي لوعة
مما جرى فالخطبُ فينا أرعدا
شبحٌ ظلامُ الليل وارى قُبحهُ
مُتسربلاً في جرمهِ مُتمردا
سيبوء بالآثامِ يحمل وزرها
من صدّرَ الجرمَ الكبيرَ وأوردا
من أحدثَ الفتنَ الدّهامَ بأرضنا
فبغى وصار لجهله مستعبدا
لوعادَ للدّينِ الحنيفِ لمارأى
إلاّ السماحةَ والمحبةَ والنّدى
ولأبصر الإسلامَ ظـلاً وارفــاً
متكاتفاً متعاطفا متوددا
ولعاد يرخي سمعهُ لوصيةٍ
جاءت لمن باتو لربيَ سجدا
صونوا كرامةَ أُمةٍ مكلومةٍ
تبكي أسيراً أو ضعيفاً شُرّدا
أوَ ماترونَ يدُ العدو تكالبت
فيها فمزق مايشاءُ من الرِّدا ؟!
أوَ ليس في القدسِ الحبيبةِ ساحةٌ
لبطولةٍ نُردي بها كيدَ العدا ؟!
أوما لبغداد الجريحةِ فارس ٌ
يحمي ثراها أو يمدَّ لها يدا؟!
إنّ التفرقَ في الصفوف غمامةٌ
سوداءَ يرقب غيثها من أرصدا
فلتخلعو ثوب العداء وتنهلوا
نبع الهدى فالحق أعذب موردا
.jpg)